رضي الدين الأستراباذي
467
شرح شافية ابن الحاجب
والبيت مطلع قصيدة لامرئ القيس ، وجواب رب في بيت بعده ، وهو : قد أتته الوحش واردة * فتنحى النزع في يسره فرماها في فرائصها * بإزاء الحوض أو عقره برهيش من كنانته * كتلظى الجمر في شرره راشه من ريشه ناهضة * ثم أمهاه على حجره فهو لا تنمى رميته * ماله لا عد من نفره مطعم للصيد ليس له * غيرها كسب على كبره قوله " رب رام الخ " ثعل - بضم المثلثة وفتح المهملة - : هو أبو قبيلة من طي هم أرمى العرب ، ويضرب المثل بهم في جودة الرمي ، وهو ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي ، وهو غير منصرف للعلمية والعدل ، وجره هنا للضرورة ، و " متلج " بالجر صفة ثانية لرام ، وقتر - بضم القاف وفتح المثناة الفوقية - : جمع قترة - بضم فسكون - وهي حفيرة يكمن فيها الصياد لئلا يراه الصيد فينفر ، وإنما أدخل كفيه في قتره لئلا يعلم به الوحش فيهرب ، وصفه بحذق الرمي ، وروى في ستره : جمع سترة ، وهو الموضع الذي يستتر فيه ، وقيل هو الكم ، وهو سترة اليد والذراع ، وأراد بقوله " رب رام " عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عبد بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان ابن ثعل ، والمسبح بوزن اسم الفاعل من التسبيح ، وابنه عمرو صحابي ، قال صاحب الاستيعاب : " قال الطبري عاش عمرو بن المسبح مائة وخمسين ، ثم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ووفد إليه وأسلم ، قال : وكان أرمى العرب ، وله يقول امرؤ القيس * رب رام من بنى ثعل *